تراتيل شمعتي..!

2010/04/10




استيقظت من نومي على صدى تراتيلها الخافتة.

وبصوت متردد خائفا من قطع تراتيلها: شمعتي ما أجمل لحنكِ!

أكملت همسها لتنوح وبكل أسى وهي تردد: ياحزني عليك حبيبي..

قمت إليها ولهبها كأنه فراشة ترفرف يمنة ويسرة، وضعت يدي على خدي لأنصت لها وهي ترتل في صلاتها التي لاتُسمع.!
انتهت من صلاتها الحزينة لتلتفت إلي: حبيبي مابك حزينا ومهموما.!

- شمعتي ومن قال إنني حزينا؟
- بكائك وأنت نائم.!
- وأنا نائم!
- حبيبي أنت روحي وعشقي وكل كياني، ألا تريدني أسهر عليك لأحرسك.!
- شمعتي ما أدفء حضنكِ.

حملتها بين يدي ووضعتها بقرب سريري.
- شمعتي لماذا نبكي؟
- الرحمة امتلأت بها أجوافكم لذلك تبكون.
- لكنني لا أحبذ البكاء أمام البشر.
- وأنا إلى أين ذهبت ياحبيبي.!
- أنتِ في قلبي لكن كم أتمنى لو أبوح لأنثى عما بداخلي.!
- أأنت وحيد؟
- نعم وأكثر من ذلك بكثير.!
- وماسبب ذلك؟
- عشقي للبلدان والكتب أشغلتني من أن أبحث عن رفيقة لدربي.
- مازلت أستمتع بغموضك ياحبيبي، وماهي مواصفاتك لرفيقة دربك.. بعد أن زرت بلدان الأرض؟
- أبدا أريد فقط أنثى.
- فقط.!
- فقط.. ولكنني لا أريدها متنمرة ولا وديعة أريد أنثى تملأ تجاويف عقلي بأنوثتها وثقافتها.
- والجمال.؟
- لا أريد فتاة من الأساطير ولا من الكون الآخر.
- ألا تريد شمعة مثلي؟
- كم أتمنى ذلك! يكفيني فقط حنانا مثل حنانك.!
- سأزغرد يوم فرحك، وسأرقص على عدد ظهور ابتساماتك، وسأدمع فرحا بك ياحبيبي.
- كم أنتِ رقيقة ياشمعتي. ومن قال بأنني سأبتسم يوم فرحي، أنسيتي أنني محروم من الضحك.!
- حبيبي حنانيك عليّ، يكفي حزنا هيا اضحك.!
- ألم تقولي بأنني كنت أبكي أثناء نومي.!
- بلا.!
- إذا فأنا سعيد بملاك يحرسني حتى أصحو من نومي.
- أنت روحي المجسّدة في جسدك.
- وأنتِ ملاكي الحارس.

أكملت تراتيلها إلى أن عدت إلى نومي.

كم أحب تراتيلكِ ياشمعتي.!

هناك 3 تعليقات :

تركي الغامدي يقول...

تحياتي وتقديري ... أثناء مروري العابر على المدونات ... وقع بصري على مدونتك التي جذبني إليها الجانب القصصي ...أتمنى لك التوفيق .

زٍحَ’ـمةَ حَ’ـڪيّ..||≈ يقول...

اصفق لك بحراره قلم مبدع

رسم فن الخيال والواقع معاً

ابدعت اخي بطرحك

الى التميز دوماً

موفق

انثى عاشت كل الفصول يقول...

تراتيل باحساس دافئ ...

وعلى لهيبها الدافئ نسبح بذكرياتنا

كم انت رائع